المقاصد الشرعية والجهل الليبرالي

المقاصد الشرعية والجهل الليبرالي

تعتقد الطوائف الفكرية المعاصرة المناوئة للخطاب الشرعي بأن الخطاب الشرعي غائب تماماً عن مقاصد الشريعة، ويرددون دوماً بأن الخطاب الشرعي لو تبنى "الشاطبي" لكنا في غير الحال التي نحن فيها الآن، وحين يحاول الباحث تحديد النتائج التي يعولون على الشاطبي والموافقات، وما المخرجات التي يراهنون عليها من توسيع وجود الشاطبي وموافقاته في العقل المسلم، يجد أنها تدور حول محورين:

هل الخطاب الشرعي يرفض التقدم الغربي

هل الخطاب الشرعي يرفض التقدم الغربي ؟
يكرر كثير من مناوئي الخطاب الشرعي القول بأن: (الحضارة الغربية اليوم تمثل منبع العلوم ونموذج التفوق المذهل في كل الميادين والمجالات، ومن أعظم أسباب تخلفنا أن الخطاب الشرعي اليوم يقف حجر عثرة بين المجتمع المسلم والاستفادة من الغرب، وما لم يصحح الخطاب الشرعي موقفه الانفصالي هذا فهذا يعني أننا سنبقى في قعر التخلف)

فقه الشافعي القديم والجديد ليس دليلاً


فقه الشافعي القديم والجديد ليس دليلاً


بعض من يسموون بالعصرانيين يريد إسقاط بعض أحكام الدين الثابتة بحجة أن الأحكام تتغير باختلاف الزمان والمكان ومن الأمثلة التي يسوقونها على ذلك: ما ثبت من تغير فقه الشافعي القديم حين كان بالعراق إلى فقهه الجديد حين انتقل إلى مصر. وتغير فقه الشافعي من القديم إلى الجديد أمر ثابت، أما تعليل هذا التغيير بتغير الزمان والمكان أو الظروف فهو يحتاج إلى نظر، فمن المعلوم أن الشافعي قد جمع فقهه في كتبه،


هل توجد أخلاق ليبرالية


هل يمكن الحديث عن وجود أخلاق ليبرالية؟ أم أن الليبرالية بوصفها نزعة تحررية فردانية تناقض ماهية النسق الأخلاقي بما هو نسق يقوم على الإلزام؟ لكن هل بإمكان الليبرالية أن تبلور نظرية مجتمعية دون استشعار الحاجة إلى تأسيس منظومة أخلاقية؟
ليس ثمة تحليل نقدي وُجِّهَ إلى الفلسفة الاجتماعية الليبرالية إلا وانتبه إلى هامشية القيمة الأخلاقية في رؤيتها لما ينبغي أن ينظم علاقة الأفراد، ونوع القيم التي يجب أن تضبط ترابطهم داخل المجتمع.

النموذج الياباني يحرج العلماني


النموذج الياباني يحرج العلماني


عندما يقدر لك أن تقرأ كتابات ( بني علمان ) ، أو تتحاور معهم تجد أنهم متشبعون بالنظرة الغربية للدين ، وبتاريخهم المعاصر ؛ حيث الصراع بين الدين النصراني ( المحرف ) ممثلا في الكنيسة ، والعلم المادي .. مما أدى بهم إلى تنحية الدين واستبداله ( بالعلمنة ) ... فهذه النظرة مسيطرة بشكل طاغ على ( بني علمان ) في البلاد الإسلامية ، مما أدى بهم إلى المطالبة بعزل الإسلام عن شؤن الدنيا ؛ لعلهم يصلوا إلى ما وصل إليه الغربيون !