هل الشذوذ الجنسي مرض ؟



بسم الله والحمد لله

حفرت ثقافة الشذوذ الجنسي لنفسها أخدودُا عميقًا في الوعي الغربي المعاصر، يكفيك أن تعلم أنه في مسح إحصائي شمل 39 دولة، تبيّن أن أكثر من 80% من الغربيين يتقبلون فكرة الشذوذ الجنسي، في حين تصل نسبة القبول في الدول الإسلامية إلى أقل من 1%.

http://www.pewglobal.org/2013/06/04/the-global-divide-on-homosexuality/




ويوجد أكبر تجمع للشواذ جنسيًا في العالم على الإطلاق وحصريًا داخل أكثر دول العالم إباحية جنسية، فتأتي دول هولندا ثم إيطاليا ثم كندا ثم فرنسا وأمريكا وبريطانيا في مقدمة دول العالم التي تستحوذ على أعلى معدلات للشواذ جنسيًا بها.

http://www.insidermonkey.com/blog/10-countries-with-the-biggest-gay-populations-in-the-world-fix-355887/

في حين تظل الدول الإسلامية الأقل على الإطلاق. ومن عجائب ما يُذكر هنا أنه في حرب الخليج الثانية كانت التعليمات المباشرة للجنود الأمريكان، إذا رأيت سعوديين يُشبِّك أحدهما في يد الآخر فهذا طبيعي عندهم.

https://www.youtube.com/watch?v=M_CX-JjGFO8




ولم يعد يمانع من ممارسة الشذوذ في الغرب إلا مناطق كنسية محدودة لما ورثوه من بقايا النبوات، باستثناء ذلك فالغرب مُطبِق الآن على قبول "ثقافة الشذوذ الجنسي".

لكن هل للشذوذ الجنسي علاقة بالمورثات –الجينات-؟

ثقافة الشذوذ الجنسي أصبحت تفرض نفسها فرضًا في الثقافة الغربية، فمن البديهي أنها تبحث عن الأدلة التي تدعمها.

وبالفعل ففي العام 1993 قام عالم الجينـات الأمريكي دين هامر Dean Hamer بدراسة المؤشر الجيني Xq28 الموجود على الكروموسوم X وهذا المؤشر الجيني كان يُعتقد حتى وقت قريب أن له علاقة بالشذوذ الجنسي، وقام بالبحث في محاولة لإثبـات ذلك وبعد تجارب كثيرة تبين فشل الأمر وأنه لا توجد علاقة بين الشذوذ الجنسي والجينـات.

ثم جائت أبحاث قِسم العلوم العصبية الإكلينيكية، بجامعة أونتاريو الغربية بكندا عام 1999، رداً على بحث دين هامر Dean Hamer ، وفي مرحلة لاحقة تراجع هامر بنفسه.

فعمليًا فشلت الأبحاث تمامًا في إيجاد تلك الصلة بين الشذوذ الجنسي والجينات.

http://www.sciencemag.org/content/284/5414/571.summary




وقد جائت أبحاث التوائم المتماثلة –الذي تتطابق جيناتها- لتقضي على أي أملٍ لدعاة الشذوذ الجنسي.

فالتوأم المتماثل لا تسوده نفس الميول الجنسية بل تختلف تمامًا.

Identical twin studies prove homosexuality is not genetic

http://www.hollanddavis.com/?p=3647




وفي دراسة أخرى معمقة ومستقلة في هذا الشأن تبين مدى الفارق في الميول الجنسية بين التوأم المتماثل.

http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/18536986




فالمحدد الرئيس للشذوذ الجنسي هو البيئة المتفسخة أخلاقيًا لا المورثات –الجينات-.

ولذلك يعترف الأطباء الملاحدة الآن أن الشاذ جنسيًا يمكن أن يتعافى من الشذوذ، فالقضية ليست حتمية كما كانوا يروجون من قبل

http://www.pfox.org/sidebar-pages/athiest/




بل ويعترف الرئيس السابق للجميعة الأمريكية للطب النفسي صراحة أن: "الشاذ جنسيًا يمكن أن يتغير".

Former American Psychological Association President Says Homosexuals Can Change

http://www.thenewamerican.com/culture/item/11640-former-apa-president-says-homosexuals-can-change




والآن رسميًا يمكن مداواة الشاذ جنسيًا إلى أن يصبح شخص سوي.

http://www.psychiatricnews.org/pnews/98-04-17/browde.html




فالشذوذ الجنسي خلل سلوكي ظاهر، وفتحة الشرج الضيقة لم يخلقها الله لهذه المهمة الشاذة، فهي لا تتمتع بإفرازات طبيعية تسهل عملية الإيلاج، ولذا لابد من المواد المزلجة، ولابد من حدوث تقرحات وتشقق لبطانة الشرج وهذا سبب انتشار أمراض الإيدز والالتهابات الكبدية والأمراض المسرطنة بين الشواذ جنسيًا.

https://en.wikipedia.org/wiki/HIV_and_men_who_have_sex_with_men




والمقزز في الأمر ليس كل ما سبق وإنما أن بعض المصابين بهوس الشذوذ الجنسي، يحاولون إيجاد مبرر لهم في سلوك بعض الحيوانات.

وإذا افترضنا جدلاً أي بعض الحيوانات تمارس الشذوذ فهل هذا يعدو مبررًا للإنسان لممارسته؟

الأرملة السوداء – أحد أنواع العناكب – تقتل زوجها ليلة الدخلة. فهل يمكن تقديم هذا السند أمام المحاكم في قضايا قتل الأزواج؟

أما عن وجود ممارسات للشذوذ الجنسي داخل عالم الحيوان. فيقول الدكتور شارلز سوكرايدز Dr. Charles Socarides الباحث المتخصص في دراسات الشذوذ الجنسي يقول: "الشذوذ الجنسي يجب أن يكون قاصرًا على الإنسان ... ، لا يوجد شذوذ جنسي في الحيوان وإنما هي توجهـات هيمنة قاصرة على بُعدهـا التسلطي. "

ويعتبر الدكتور شارلز أن الشذوذ الجنسي عند الحيوانات هو أسطورة سخيفة فالمثلية الجنسية عند الحيوان لا تعدو طقوس صراع بين ذكور القطيع ساعيةً للبرهنة للأنثى على شدة ذكوريتها.

www.leaderu.com/orgs/narth/exploding.html




بل والمُدهش أنه قد لوحظ أن بعض الكلاب تلجـأ للشذوذ الجنسي عن طريق الخطـأ، فالأنثى عندما تكون في مرحلة استعداد للاتصال الجنسي فإنها ترسل رائحة مميزة جدًا، وبعد الاتصال بالذكر تعلق الرائحة بالذكر فيصير هو نفسه هدفـًا لذكر آخر مما يؤدي في أحيـان نادرة إلى ممارسة الشذوذ الجنسي بطريق الخطأ .

لكن بغض النظر عن ذلك؛ فمِن المدهش فعليـا أن يبحث الشواذ جنسيـًا داخل مملكة الحيوان عن تبريرٍ لفعلتهم، إنه التأثير الدارويني الخبيث على أذهـانهم.

لكن يا ترى ما هي المرحلة التالية للشذوذ الجنسي، والتي ستتفتق لها أذهان المعربدين جنسيًا؟

ماذا بعد الشذوذ الجنسي؟

صراحةً هذا سؤال عسير فالغربيون الآن يطالبون بالسماح لهم بالشذوذ الجنسي مع الأطفال الصغار، راجع في ذلك تنظيم رجال يحبون الأطفال NAMBLA.

North American Man/Boy Love.

https://en.wikipedia.org/wiki/HIV_and_men_who_have_sex_with_men




وسويسرا الآن بصدد الموافقة على مشروع السماح بزنا المحارم.

https://www.youtube.com/watch?v=rlH33btuhdM

وفي السويد تمت الموافقة رسميًا على الاستمناء في الأماكن العامة.

لكن أنا أتخيل أن المرحلة التالية ستكون طلب السماح بالشذوذ مع الحيوانات. وهذه القضية بالفعل بدأت تتواجد وبقوة، وأنت تقرأ الآن في الصحف بين الحين والآخر حوادث خيانة طرفها ليس امرأة أخرى وإنما حيوان أليف.

ومعدلات ارتكاب الشذوذ مع الحيوانات ارتفعت بصورة مخيفة في الفترة الأخيرة لتقترب من الخمس في بعض البلاد، وفي البرازيل تصل نسبة مرتكبي الشذوذ الجنسي مع الحيوانات إلى 34% من تعداد السكان.

http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/j.1743-6109.2011.02512.x/abstract




فهذه طبيعة النفس الإنسانية، ما أن تُفتح لها نافذة حتى تطلب فتحَ أخرى وهكذا إلى ما لا نهاية.

أما إذا فطمتها تنفطم، فالنفس كالطفل كما رُوي عن الإمام عليٍ -رضي الله عنه-.

مشكلة الشذوذ الجنسي هي مشكلة أخلاقية مائة بالمائة، ترتبط بثقافة متفسخة أخلاقيًا وتشيع في وسطٍ ينعدم فيه وخز الضمير الاخلاقي.

والشاذ جنسيًا حتى يتعافى لابد أن يعترف بينه وبين نفسه بمعاصيه التي غرق فيها حتى الثمالة، قبل أن تطفو أفكار الشذوذ الجنسي في مخيلته.

فمعاصي ما قبل الشذوذ أوصلته إلى الشذوذ!

والإباحة الجنسية بريد الشذوذ.

فالشذوذ الجنسي يأتي في مرحلة تالية للعربدة السلوكية الغير منضبطة.

وهنا لا يلومن الإنسان إلا نفسه. فكلما زاغ المرء أزاغ الله قلبه أكثر {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} ﴿٥﴾ سورة الصف.

فإذا ظلم الإنسان نفسه وأتبعها هواها بلا رادعٍ، فهذا مظنة تشرُّب الضلال {ويضل الله الظالمين} ﴿٢٧﴾ سورة إبراهيم.

والخروج من وحل المعصية يسير، لكن لابد أن تسبقه إرادة ونية وعزم وقصد.

ثم صدق اللجوء إلى الله عز وجل، والانكسار بين يديه، والإقرار بالمعصية، والعزم على عدم العودة {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} ﴿١٣٥﴾ سورة آل عمران.

وإذا علم الله من عبده نية التوبة الصادقة، يعينه الله ويهديه ويرزقه التقوى التي تردعه عن العودة {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} ﴿١٧﴾ سورة محمد.

فاتقوا الله في أنفسكم ولا تبدلوا نعمة الله خبثًا {أتأتون الذكران من العالمين ﴿١٦٥﴾ وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ﴿١٦٦﴾} سورة الشعراء.

د.هيثم طلعت

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق